sarab's profile`·.¸¸.·¯`··._.· (سراب) `...PhotosBlogLists Tools Help

.:: سراب ::.

Occupation
My Custom Part|false|
December 20

مكعبات الثلج

مكعبات الثلج
 
بقلم الكاتب: شجاع القحطاني 
 
 
كل الآراء المقبولة اليوم كانت مرفوضة في الماضي ، فالإنسان بفطرته يخشى من التغيير ومن كل أمر جديد والتغير الإجتماعي تغير بطئ ويحتاج الى زمن طويل .. وكل مجتمع إنساني حديث ومتطور يشهد صراعا مستمرا بين جيل قديم لا يرغب بالتغيير وجيل شاب طموح يهفوا الى التجديد والتطوير ومواكبة العصر . وكل مفكر ومبتكر ومبدع وصاحب رسالة يجد دائما أنه يقف وحده في مهب الريح والعاصفة حينما ينادي بالتغيير لتطوير الإنسانية وتقدمها ويصطدم بالفكر القديم المتوارث والذهنية المتجمدة والوجوه المتشابهة والناس الذين يرغبون أن يكونوا مثل قوالب ومكعبات الثلج يصب فيها المجتمع مايريد من قيم وأفكار ومعتقدات دون أن يكون لهم القدرة على القبول والرفض أو حتى السؤال والمناقشة والمواجهة وحتى في داخل كل بيت نجد أن هناك ثمة صراعات مابين الأم والفتاة التي بدأت سن البلوغ وبين الأب والشاب الذي يريد أن يكون له مسار مستقل عن والده .. حيث يصر في العادة كل من الأبوين على جعل الأبن صورة مكررة ومشابهة لما كان علية كل منهما حتى في طريقة الكلام والملبس والتفكير والطموح والأحلام .

طافت بذهني كل هذه الأفكار والأزهار وأنا أشاهد فيلما أمريكيا جميلا يناقش هذه الفكرة بطريقة جميلة وخلابة لا تملك سوى الدهشة والإعجاب وأحداث الفيلم تجلب الى روحك المتعة والإحساس بأن عظمة الفكر والعقل تخلق للمرء دوما الحساد وتجعله يضحي بالكثير في سبيل مبدأ يعتنقه ويؤمن بصحته حتى ولو كان الجميع ضده ، إنك تشعر بذلك الإحساس الجميل بأنك قمت بالخطوة الصحيحة حتى ولو عاداك الناس كلهم .....
الفيلم يحكي قصة إستاذ يصل الى الصف في أول الموسم الدراسي ، وهو إستاذ تجاوز سن الأربعين ببضع خيبات ، دائم السخرية بشئ من الرومنطيقية وربما الحزن المستتر .
لقد عاد بعد جيل وأكثر الى المعهد الذي درس فيه ، ليعمل مدرسا في مادة الأدب ، وقد جاء لينقذ الطلبة من الأخطاء التي سبق أن تعلمها على هذه المقاعد نفسها ، أو تلك القناعات التي تربى عليها ... وتكفلت الحياة بتكذيبها بعد ذلك .

يدخل الإستاذ الصف بشئ من الإستفزاز المرح ، وهو يصفر ، أمام دهشة الطلبة الذين لم يتعودوا تصرفا كهذا ، في مؤسسة دراسية صارمة ، ومشهورة بمحافظتها على التقاليد العريقة
 
يتجه مباشرة ، نحو جدار علقت علية صورة تذكارية ، بالأسود والأبيض ، لطلبه شغلوا هذه المقاعد الدراسية نفسها ، فوجا بعد آخر ، وجيلا بعد آخر ، على مدى قرن كامل .
هاهو يشير بيدة الى الطلبة أن يلحقوا به .. يطلب منهم أن يتأملوا تلك الصور التي لم تستوقفهم قبل اليوم ، ويدققوا في وجوه أصحابها ، المجتمعة في صورة جماعية للذكرى .
يلحق به الطلبة مندهشين ، فيبادرهم وكأنه يواصل حديثا سابقا ، أو كأنه يقدم لهم نفسه ، كواحد سيمٌر الآخرون أمام صورته ... على أحد جدران هذا المعهد دون إنتباه
 
" كل الذين ترونهم على هذه الصور ، بهيئاتهم الرياضية التي تشبه هيئاتكم وعنفوان شبابكم ، بابتسامتهم العريضة ، وطموحاتهم الكبيرة ، ومشاريعهم و أحلامهم ، وثقتهم المطلقة في الحياة ، كما هي الآن ثقتكم ، جميعهم الآن .... عظام تحت قبور فاخرة ، لقد ماتوا كما ستموتون " .
وقبل أن يستوعب الطلبة هذا الكلام الغريب ، لأستاذ يرونه لأول مرة يواصل :
" كل واحد فيكم هنا ، ذات يوم سيتوقف فيه كل شئ ، ويبرد جسده ، ثم تأكله الديدان ، وكأنه لم يكن .إنظروا ... إنهم ينظرون إليكم الآن ، كأنهم في صورهم هذه ، يقولون لكم كلاما لابد أن تنصتوا إلية . تعالوا ... اقتربوا ... حاولوا أن تلتقطوا كلماتهم ... " .
يقترب الطلبة مذهولين من جدار تغطية الصور العتيقة ، فيأتيهم صوت الأستاذ من الخلف وكأنه يتحدث على طريقة المهرجين الذين يحركون دمية بيدهم وهم يتكلمون على لسانها بصوت باطني ، دون أن يحركوا شفاههم . " إستفيدوا من اليوم الحاضر .. لتكن حياتكم مذهلة .. خارقة للعادة .. إسطوا على الحياة .. إمتصوا نخاعها كل يوم مادام ذلك ممكنا . فذات يوم لن تكونوا شيئا .... سترحلون وكأنكم لم تأتوا ... "
ثم يواصل بصوت عادي :
" كان هذا درسكم الأول . بإمكانكم الآن أن تعودوا الى مقاعدكم .. وتفتحوا كتاب الأدب .."

كان الأستاذ يلقي درسا في كيفية فهم الشعر ، حسب ماجاء في مقدمة الكتاب المعتمد للتدريس .. والتي كتبها أحد كبار المراجع المختصة في النقد . شارحا فيها كيف يمكن تقويم قصيدة ، ومقارنتها بأخرى ، معتمدين على خط عمودي وآخر أفقي ، يلتقيان ليشكلا زاوية مستقيمة ، على كل خط منها درجات نقيس بها عموديا المعنى ، وأفقيا المبنى ، وهكذا بإمكاننا أن نكتشف ضعف الشاعر أو قوته ، بين قصيدة وأخرى ، ومقارنته بشاعر أو بآخر ، حسب مقاييس حسابية دقيقة .
وبينما كان الطلبة منهمكين في رسم خطوط عمودية وأفقية على دفاترهم ناقلين مايكتبه الأستاذ على السبورة ، إذا به يتوقف فجأة ويمحو كل شئ ، ويفاجئهم بقولة :
" طبعا ... هذا ليس صحيحا ، لايمكن أن نقيس الشعر طولا وعرضا وكأننا نقيس أنابيب معدنية . إندهاشنا ، إنبهارنا ، إنفعالنا ، هو الذي يقيس الشعر ، أمام قصيدة النساء يغمى عليهن ، والشعراء يبكون كالأطفال . من يقيس دموعنا ، فرحنا ، وكل مايمكن أن تفعله بنا قصيدة ؟
أتدرون لماذا نقرأ أو نكتب الشعر ؟ لأننا جزء من الأنسانية ، فكيف يمكن أن نقيس إنسانيتنا
بمقاييس حسابية ؟ مزقوا كل ماكتبتموه على دفاتركم !!
يصمت قليلا ، ثم يضيف :
ولا بأس أن تمزقوا أيضا هذه المقدمة !!
 
ينظر إلية الطلبة ، متسائلين عن مدى جدية مايأمرهم به ، ولكن أمام إصراره ، لا يملكون إلا أن يقتلعوا الصفحات الأولى من الكتاب ليكون كتابا لا مكان فيه لشئ عدا الشعر .
اثناء ذلك كان يمر أمامهم بسلة المهملات ، طالبا بعد آخر ، يجمع الأوراق الممزقة ، بشئ من الغبطة التي وحده يدرك سببها .
إنه لم يعطهم درسا في فهم الشعر ، وإنما درسا في فهم الحياة ، وشجاعة التشكيك في كل شئ حتى مايرونه مكتوبا في كتب مدرسية ، وتحت توقيع إسم كبير . وخاصة الجرأة على تمزيق كل مايعتقدونه خاطئا ، وإلقائه في سلة المهملات .
كان الإستاذ يشرح درسا ما ، وأخذ يوضح للطلبة أن وجهة نظر ما في أي أمر ، تختلف حسب موقعنا ، والزاوية التي نقف عليها .. ولذا طلب منهم أن يأتوا إلية ، وأن يصعدوا الواحد تلو الآخر فوق مكتبه ، كي يروا من حيث هم كيف أن قاعة الصف نفسها تبدو مختلفة ، عندما نراها من فوق مكتب الأستاذ ، من الجهة المقابلة لنا ، فالطريقة الصحيحة لفهم العالم ، هي في التمرد على موقعنا الصغير فيه ، والجرأة على تغيير مكاننا وتغيير وضعيتنا حتى بالوقوف على طاولة ، عوض الجلوس أمامها والأتكاء عليها .
كان يتحدث بينما الطلبة يتتابعون على مكتبة صعودا ونزولا . يستبقي بعضهم قليلا ، طالبا منهم أخذ مزيد من الوقت ، للنظر الى الأشياء من حيث هم ، فينظرون الى مقاعدهم الفارغة دونهم ... ثم ينزلون ، مندهشين . وفجأة وبعد أجواء مرحة يأخذ الفيلم منحى مأساويا ، بأنتحار طالب قرر أن يخوض تجربة مسرحية سرا ، ضد رغبة أبية ، الذي بعث به الى هذا المعهد الراقي والباهظ التكاليف ، كي يصبح طبيبا ... ولا شئ غير هذا ....
يحدث ذلك في الليلة التي يقدم فيها عرضه المسرحي ببراعة جعلت القاعة تقف لتصفق له طويلا ، بينما يحضر أبوه الذي يسمع بالأمر ، ليؤنبه ويهينة أمام الجميع ، ويعود به الى البيت . عندها ، إتجهت أصابع الإتهام نحو الأستاذ الذي عده الأهل سببا لأنتحار إبنهم ، وقررت إدارة المعهد طرده لأنه أفسد تفكير الطلبة وحرضهم ، بطريقته الغريبة في التعليم على التمرد . وطالبت الإدارة الطلبة بتوقيع عريضة أعدتها ضده ، مهددة كل من يرفض توقيعها بعقوبة الطرد . وقام الأستاذ بجمع أشياءة من الصف بينما كان ينوب عنه المدير العجوز في إعطاء درس الأدب ، في إنتظار تعيين أستاذ جديد .
كان المدير يبدو صارما ومتحمسا لإصلاح كل ما أفسده هذا الأستاذ ، حتى أنه طلب من التلاميذ أن يفتحوا كتبهم من الدرس الأول ، لأنه يريد تعليمهم كل البرنامج الدراسي منذ بدايته ، ولكنه فوجئ بهم ، يمتلكون نسخة مختلفة عن نسخته ، تنقصها تلك المقدمة النقدية . فقد ذهب الأستاذ ولكن بعد أن ألقى الى سلة المهملات ، كل ماكان يعتقده غير صحيح ، ولم يعد بإمكان أحد بعد الآن أن يقنع الطلبة بشئ مزقوه ورموه .
كان الأستاذ يراقب المشهد بصمت ، وهو يغادر الصف محملا بأشيائة الصغيرة ، على مرأى من المدير . وعندما وقف ليلقي بنظرة أخيرة على طلبته ، نهض أحدهم وصعد الى مكتبه ليودعه من علوه ، دون أدنى كلام ، بذلك القدر من صمت البكاء .
لحظتها .. كانت عدوى الشجاعة تنتقل الى بقية الطلبة الذين راحوا يصعدون الواحد بعد الآخر على طاولاتهم ليودعوا صمتا ذلك الأستاذ الذي طرد من وظيفته ، لأنه علمهم الوقوف على الممنوعات والنظر الى العالم بطريقة مختلفة . وكما في الحياة ، كان هناك قلة فضلوا البقاء جالسين على كراسي الخضوع ، تملقا للمدير ، فقد قصرت قامتهم ، وسط صف أصبح واقفا كله على الطاولات .
كان الأستاذ يغادر الصف ، بهدوء وثقة الكبار بعد أن ترك ألأثرا بليغا في نفوس الطلبة ، بما علمهم أياة من حكمة وجرأة ونسف كل ماهو قديم وثابت .

November 16

بعد عمري عفاري

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
 
 
 
 
 
فديييييييتها البنوتة هاي .. ما شاء الله عليها
 
ربي يحفظها و يحرسها و يخليها لأهلها
 
 
 

رابط التحميل 
 
 
October 30

و هل سينسى شعب الإمارات

ها قد مرّ العام بدونك ..
 
و ما زال الجرح الذي خلّفه رحيلك ينزف ..
 
كلما داعب ذكرك الأنفس ..
 
و لا زالت العبرات السخية حارقه ..
 
تذكرنا بما عجزنا عن نسيانه ..
 
 
2/11/2004
 
تاريخ لن يغيب عن أبناء شعب الإمارات ..
 
 يوم لبست فيه البلاد ثوب الحزن و الحداد ..
 
يوم بكى فيه الصخر و الطير و الشجر ..
 
يوم تيتمت فيه الإمارات ..
 
يوم غاب عنه الرجل .. في زمن قلّ فيه الرجال ..
 
.. يـــــوم غــــاب عنـــه زايــــــد ..
 
 
 
رحمك الله والدي الغالي .. و جعل الفردوس الأعلى منزلك ..
 
 
 
 
 
 
September 29

قيد التطوير

اهلا و سهلا بزوار مساحتي المتواضعة
 
 
 
لا زالت الفكرة في المهد .. قد تزدهر و قد يتم وأدها مع الزمن
 
 
على كل حال .. اتمنى أن تنال إعجابكم
September 25

أهلا و سهلا بكم في مساحتي المتواضعة

 
 
الْسّلاَمُ عليكُمُ وَرَحمَةُ اللّه وَبَرَكَاتُه
 
.
 
.
 
أخواني و اخواتي الزوار الكرام
 
يسرني تهنئتكم بمناسبة حلول هذا الشهر المبارك
 
وأسأل الله أن يتقبل مني ومنكم صالح الأعمال والدعاء
 
وأن يعيننا على طاعته على الوجه الذي يرضيه عنا
 
ويجعلنا جميعاً من صوّامه وقوّامه .. والفائزين بجائزة العتق من النار
 
.
 
.
 
أختكم .. سراب

 

 

 


 
 
 
 
There are no photo albums.